(سورة القلق)
للشاعر نور الدين جمال
“في الليل، ولا أعني عينيك
بل أعني الزمن العاثر
والأثر المنسي على طرقات الروح.
اللحظة صفرْ”
تُدخله الأسماء ضواحيها
يخرج ظمآنا، ويصرّحُ.. لا لغة لدي ولا ظل..
ُتُدخله الأحداث جريمتَها
فيذوبُ
ويسأل، ما الحل
واللهُ كما اللهْ
يرعي الشجرة، والبسمة، والسفلة، والقتل
******
“أعني، عصفورا عند النافذة
يرد سلاما للريحانة،
لا، بل أعني يدها”
قلقٌ مختبئٌ
في الخطوة
والخطوة، تخسرها إن تتنبه
للشارع.. أن يتمسك بالأصداء
وظلمته
لا أن يتعثر في الأفئدة الخربة..
للصدفة ألا تسبق موعدها
لو لم تتحول في عينيك الناعستين
دموع
لبلاد صلبة..
******
“للعالم أن يرتد علي بابي
لا أعني العالم تحديدا،
بل أعني صوتكِ خلف الباب”
الناس سواسية في الحزن
ولا شيء يهم
مبتكر جدا هذا المجتمع العصري
وأنت بدائي للغاية
قلبك كالماء،
غيمٌ ودموع
موجٌ، يرتد لحضن الرمل
ويرجع للبحر سريعا
كي يحكي عن طعم الضم
وشكل الضحك، وأحلام الأحرف فوق الشاطيء..
قلبك كالماء
بسيط، وجماعيٌ
عذبٌ كفرادتها
وقديم مذ خلق الله الحرف وخلق الناس
الناس المارون على حد الدهشة
والدهشة في نبض الماء
إذا ما ارتجف لصوتكِ خلف الباب.
*****
* أعني،
إن كان الموت قريبا بالقدر الكافي
أن يدنو لصديق
لم يكمل غنوته
ويصب النغم النوراني على جسدي
هدأة هدأة
وارجع القلب هلّا ترى بعدها من حنين”
هذه غفوة في الزمان الخطأ
ما الذي ثار في صدره
وانتفض؟
ضمه صاحب، واستشار الألم
قال تكفي له صرخة العجز
قال الذي بصَّرته السما
إنه هادئ
كالذي مات في شارع
فارغ..
كالذي أنهكته الخسارات
حتى استوى ضحكه والنحيب..
كالذي عضه قلبه
كي يفيق من الخوف
كالذي أشعلته السجائر في حضنها
غابة من نغم..
كالسماء إذا كاشفتْ ظلها،
هادئ
لم يحن موعدا للرحيل،
لم يجد لحظة للقا
لم يكن أي شيء
لذا أعلن الحرب في نفسه
ضده
وانتصر
لم يكن فارسا ذات يوم
كان يخجل من كونه فارغ،
دون أن يسبق الخطو
أو يرجعه..
كان تكفي له كِلمة، كي يلين
كان تكفي له فكرة
كي يمارسَ أكذوبة
كان لا شيء
لكنه
ينتمي للصدى
للغيابْ
غفوةٌ..
والسكونُ اختزان الصدى للأرق..
والصدى رحلةٌ
لليقين..
كل عام تفضُ به الارض
_عن ثوبها المختنق_
سيرةَ اللون،
وحشتَه،
وازدحامَ التواريخ في سرده..
/تنزعُ الماء من حلقها
والفلق..
تطرد النورَ كي يسترد المدي
سِرَّه..
والبراكين في بطنها
تستكين
ساعة الأرض صفرية لا تدق
أخفضوا الصوت
يا أيها العابرون برأس أخي
إنه مولعٌ بالأفق..
******
نور الدين جمال شاعر ومسرحي، شارك في العديد من المهرجانات والملتقيات، وعرضت نصوصه المسرحية داخل جمهورية مصر العربية، ونشرت قصائده في مجلات ودوريات مختلفة، وحاز على جوائز، بينها جائزة أحمد بهاء الدين عن هيئة قصور الثقافة، وجائزة مركز طلعت حرب الثقافي، وله تحت الطبع، ديوان: “قيثارة وصبار”، ومسرحيا: “ثورك الشك” و«صانع الأقفال» و “هوامش على الصراط”
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





