أُمسكَ بي متلبّسةً، أكتبُ لك الشعر في المحاضرة. يسألني الأستاذ: «تكتبين أغنيةً حزينة؟» أقول: «بل أعزفها، وأكتب عمري فوق السطور، في محاولةٍ لفضّ ما بين السطور». يقول: «أحكمي السيطرة؟» أقول: «أنا والسيطرة تحت الأمور».
فأسمعْ الأغنية، ماذا تقول..
أترى؟ أستطيع تحسّسه؛ الهواء يجري في قصباتي، دون أن تتغلل رائحةُ التنفّس. أستطيع المشي على قدميّ مجددًا، لكن دون الشعور بالأرض تحتي؛ خفيفةٌ، خفيفةٌ، كروحٍ متعلّقةٍ بآخر ما تبقّى من ظفرها بهذا الجسد.
أدري، ما زلتُ أتألّم، ما زلتُ أتعلّم، ورغم أنني أُصغِّرُ عمري، على كبرٍ.. لا أتأقلم.
إذاً ما زال لي قلب، لكنه عاد إلى قيمته الأساسية: إبقائي على قيد الألم إلى أن أشفى. تحمّلُ ضغوط الحياة، وعثرات الطريق، وخذلان الصديق، وخنقة الغريق، ولهيب الحريق، دون أن أشقى. تخزينُ الابتسامات والتفاعلات لمن يبقى، وحمايةُ ما تبقّى من البوليمرات. لأكثر من ذلك، جسدي لا يرقى.
أسير في نواحي عمري حلقةً حلقةً، كلما انتقلتُ أقول: خفّت المشقّة. تلتفّ حول تفاؤلي المشنقة، فأعطي للقاضي ابتسامةً عبقةً.
قد لا تليق بملامحي الراحة، لكنّني لن أرتدي الحزن السقيم؛ فالحبُّ في خلاياي مقيم، وقتلاي ينتهي عندهم الترقيم، حتى الالتفاف مقارنةً بي مستقيم.
تريد تفسيرًا؟ تريد عذرًا؟ من أين آتيك، والمضمون عقيم، وريشتي عرجون قديم؛ بنسمة ريحٍ منك قد تنكسر، لذلك لا أفسّر مبرراتي لا تنزل لمن بالروح فقير
ساندي العباس
كاتبة واديبة سورية من حمص
وتم نشر عدة نصوص لها في اوسكار نيوز السورية وجريدة الاسبوعية العراقية
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.



