الأديب السوري علي عبد الله سعيد يكتب .. عن الموت مرة أخرى

دون أذىً
دون استخدام قبضة اليد
أو شفرة الحلاقة
أو الخنجر الروماني المسموم بالزرنيخ الذي ورثته
عن
احد
ما
يمكنني أن أصطحب الموت كحملٍ وديعٍ رضيعٍ ورقيعْ في نزهة صغيرة من غرفة النوم حيث القمر يأتي من الغرب إلى
الشرفة
فوق
البحيرات
يمكنني أن أُريه أجنحة السنونو وهي تلمع كأجنحة ملائكة الرب
في
شمس
الفضاء
أن أُسمعه صوت وروار الخريف في الفجر بزركشاته المجنونة
في
الغناء
والريش
يمكنني أن أصطحبه بمودة بالغة تخلو من النفاق المعتاد إلى مقهاي الأثير في الشيخضاهر أن أحكي له عن عاشقات أوفيد ثم عن عاشقة علي عبدالله سعيد ثم عن الأرض اليباب قبل أن يكتشفها أو يخترعها شذاذ الآفاق
ت
س
إليوت
لست عدائياً على غير عادتي ولن أكون شريراً أو شرساً كما يشاع بل سأكون آمنا إذ اصطحبه بطمأنينة لا تقبل الخطأ إلى
أزقة
تسكعي
القديمة
يمكنه أن يضع يده على كتفي أن أضع يدي على كتفه أن أشتري له خاتما من سوق الصاغة أن يشتري لي
عنقوداً
من
العنب
قبل أن نفترق كلٍ الى فضائه النحاسي
في العادة
لست حميماً
إنما يمكنني لمرة أو لمرات متعددة رغماً عن أنفي أن أكون كذلك
لبعض
من
الوقت

علي عبدالله سعيد

كاتب سوري

 

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى