لا يزال واقع العالم العربي والإسلامي والقضية الفلسطينية محاطًا بالغموض. دعونا نتحدث قليلاً عن الأحداث الجارية في تلك الأرض التي تعاني من الحروب والدمار والتهجير بسبب قائد يتصرف بحكمة مع شعوب العالم، مما جعلهم يخضعون له ويقودهم إلى صراعات الحروب والفتن.
تمر الأحداث هناك كفيلم طويل من الفوضى والقتلى في كل مكان، والغريب أنهم لا يفكرون في ما يدور حولهم ولا يشعرون به. هناك قضية كبيرة تحتاج إلى بحث وتدقيق لفهم هذا الغموض الذي جعل الأجيال ضحايا.
تلك الأرض شهدت الحروب وجميع أنواع التعذيب وما زالت تعاني حتى الآن، والأغرب أن العالم بأسره تحت سيطرة هذا الحاكم. يجب أن ندعم قضية فلسطين. الحكام العرب خلال اجتماعاتهم لم يبحثوا عن حلول لتحريك جيوشهم لنصرة فلسطين وإزالة الاحتلاـل. إنهم يتبعون أوامر الدول الكافرة التي أنشأت دولة الاحتلال.
أليس ظلم الاحتلال كافيًا؟ لا للقتل، نعم للحياة. أين حقوق الإنسان؟ نستنكر بشدة العنف المستمر ضد الشعب الفلسطيني والجرائم التي يتعرضون لها، من قتل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء.
يجب أن نتوقف بجدية ونتحمل مسؤولية مشتركة من جميع الأطراف الدولية. مسؤولية دول العالم هي حماية الشعب الفلسطيني، وعلى الحكام أن يلعبوا دورهم في وقف الاعتداء على الأبرياء.
لنرفع أصواتنا من أجل السلام. طفولة تُدفن تحت أقدام المدافع بعدما كانت مليئة بالحياة. كانت الضحكات تعلو في الأحياء والألعاب تُمارس هنا وهناك، وكان من المفترض أن يكون لديهم مستقبل مشرق مليء بالتعليم.
معظم الشهداء يسقطون بسبب النزيف الحاد والإصابات المباشرة ونقص الرعاية الصحية، وقلة الطعام، وحتى من شدة البرد. ومنهم من كتب له الحياة ليبقى أيامًا بلا علاج. هذه مجرد قطرة من بحر ما يعيشه شعبنا من ظلم وإهانة.
هذه قصة مصغرة مما يروونه في حياتهم اليومية. مجازر وحشية ترتكب بحق أبناء هذا الشعب الجبار، عائلاتهم تموت بين أيديهم ولا يستطيعون تقبيلهم قبلة الوداع لأنهم بلا وجوه أو أيدٍ، وقد فجرها الحقد الإسرـائيلي.
البيوت تُهدم على من بداخلها ولا يستطيع أحد تقديم المساعدة. أما المسعف الذي يتطوع ويكافح من أجل الإنسانية ويقدم كل ما بوسعه لأبناء شعبه، الذي هو جزء لا يتجزأ منه، فلم يخف الموت يومًا، ويتنقل لإنقاذ مصاب ينزف أو لجمع أشلاء طفل مزقته قذائف دباباتهم.
الإعلام والمصور يتعرضان لأبشع الجرائم التي ترتكب بحقهم. هناك أناس يبحثون عن عائلات أبيدت بالكامل، مريض يصرخ ويتألم، وامرأة حامل تعاني من الطلق تنتظر أن تضع مولودًا قد يبصر هذه الدنيا. لقد ارتسمت المعاناة على وجه شعبنا الذي فقد كل شيء إلا شيء واحد: عدم الاستسلام. إلى متى سيبقى هذا الشعب يبكي ويتألم ويعاني؟
بقلم الكاتبة الأديبة ياسمين فؤاد عنبتاوي
كاتبة فلسطينية مقيمة في بيروت
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





