الشاعر والأديب الجزائري مازيغ يدّر يكتب .. مرثية.. لزنبق الماء

 مرارته في حلقي حدّ التّقيّؤ والغثيان..
حدّ الصّرع المفاجئ.. والذّهاب اللّارجوع..
عالمك هذا الذي منذ كان/ ولا كان.. فاغر فاه.. يطاردني خطيئة كبرى -ضمن حرائقه المبثوثة- في كلّ اتّجاه..
جرما يلاحقني سيفه المُدمى من خلف الخلف وقبل السّنين..!
يتقفّى على أثري أثر الأثر.. لا ينفث زعيقُه في وجهي المورّد غير الحِمم الطّالعة أبراج دخان.. والموت السّكتة يرصدني فاللامكان.. في الوجهة واللاوجهة.. منذ ميلاد البدء وبدء الميلاد..!
عالمك (آدم) مجنون لا يعي.. وأنا إن فقدت وعيي والصّبرَ المطحونَ بين الشّفاه.. أكون عليك فيه أكثر من مجنونة..
ماذا_لو..!؟
كما كنتُ عالمُك أريد كان.. سحابةً ماطرةً.. وغمامةَ صيف كان.. أكاليلَ زهر وأنوار.. وبعضَ السّكّر على الشّفاه المشقّقة عسلا تدلّى.. وزقَّ حمام.. وفي الأيدي المبضّعة أثلجا ورمادًا.. إستنبت أرزا أخضر مثقلا فوانيس وأطيار..!
ماذا_لو..!؟
للإصباح القادمة من خلف الهاكموا التّكاثر غنّاني/ يغنّيني للغد الآتي أناشيدَ فرح.. قصائدَ وأشعار..!
ماذا_لو..!؟
طوّق معصمي أساورا.. وأكاليل غار.. وعلى صدري الطّالع أنوثةً نثر شهبا وأنجما.. رصّعه أطواق ورد وياسمين وأحمر جلّنار.. رواني على دفء الكوانين الشّتوية الذّاهبة في النّسيان حَكايا خرافيّة كرزا شهّاني.. تينا وعنبا وحَبَّ الرمّان..!
ماذا_لو..!؟
طالعني/ يطالعني صحائف يوميّة بشئ من الإهتمام.. وبعض الإهتمام وكلّ الإهتمام.. يترشّفني قهوة صباحيّة حلوة أو مرّة.. وإن أكثرَ مرارة كانت.. يقرؤني في صمته أسرارًا.. وان نطق يغمرني أشعارًا وأسفارَا.. فالقراءة نصف الحقيقة.. والمغيّب الذّاهب في السّقط نصفُها الثّاني..
غير أنّ عالمَك -إنّي به- ظلّ غروره راكبا.. يتسلّى آدميتي لعبةً على كرامة رقعة الجسد.. بالظّفر المعقوف يحفِر مخالب محمرّة وأخرى مزرورقة.. يعصر في غوري الدّفينِ ينابيعَ دمع.. يموّجُ بحاريَّ هالات دم.. وللسجائر حسب الهوا والهوى ورعونة المزاج.. كم أطفأ يا أنت/ الهُوَ/ الأنتم من عقب..!؟
كم فجّر بارودا..!؟
كم طيّر من علب..!؟
الموت واحد.. والاسم واحد.. وإن تعدّدت الأشكال.. وترادفت الأسماء.. فالشّرخ البربريّ بداخلي يكبر كبرَ الأشياء.. يتطاير كسرَ مرايا.. فراشا مبثوثا.. تتشابك الدّروب نوالَ عنكبوت.. يتداخل الزّمن عنوة في اللّازمن..
آه.. ما أبشع أن تموت غريبا في منفاك وحيدا يا زنبق الماء.. شيمتك الصّمت أن تقبل فذاك.. وأن ترفض فلا..
وعزاؤك الصّبرُ في ذاك والسّلوانُ في ذا.. تسّاقط ادمعا حرّى.. تتهاوى ورقًا خريفيَّ الانتهاء.. تتوسّد التّرب الثّرى ياقوتا ومرجان.. وتغادر..!
مازيغ..

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى