غادر كاسح الألغام الألماني “فولدا” ميناء كيل متجها إلى البحر الأبيض المتوسط، بينما تدرس برلين احتمال نشر مستقبلي في مضيق هرمز.
غادرت كاسحة الألغام التابعة للبحرية الألمانية “فولدا” قاعدة كيل-فيك البحرية يوم الاثنين، متجهة إلى البحر المتوسط وسط مناقشات حول احتمال نشرها في مضيق هرمز.
وأظهرت الصور أفراد الطاقم في فولدا وهم يجرون الاستعدادات على متن السفينة قبل إبحارها من الميناء.
تستوعب السفينة ما يصل إلى 45 فردا، ومن المتوقع أن تبقى في البحر لنحو أسبوعين.
وقال مسؤولون ألمان إن أي مهمة مقبلة قرب هرمز ستحتاج إلى موافقة البوندستاغ وأساس قانوني متين، قد يشمل تفويضا من الأمم المتحدة.
وتجري مناقشات النشر في ظل توترات مستمرة تؤثر في أمن الملاحة في المنطقة.

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن كاسحة الألغام التابعة للبحرية “فولدا” غادرت قاعدة كيل-فيك البحرية في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تمهيدية لاحتمال نشرها لاحقاً في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما وأضحت الوزارة في بيان، اليوم الاثنين، أن هذا التحرك يأتي في إطار “إجراء تمهيدي لتحديد المواقع”، مشيرة إلى أن أي انتشار فعلي في مضيق هرمز يتطلب موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وهو ما يعكس القيود القانونية على العمليات العسكرية الخارجية.
وتنتمي السفينة “فولدا” إلى فئة كاسحات الألغام الحديثة في البحرية الألمانية، وهي مصممة خصيصاً لاكتشاف الألغام البحرية وتعطيلها أو إزالتها، باستخدام تقنيات متقدمة تشمل السونار وأنظمة التحكم عن بُعد.
كما تعتمد هذه السفن على مواد غير مغناطيسية في بنائها، مثل الألياف الزجاجية، لتقليل احتمالات تفجير الألغام الحساسة للمجالات المغناطيسية. كما تُزوّد بروبوتات بحرية صغيرة يتم توجيهها عن بعد لتفكيك الألغام بدقة عالية.
هذا وتُعد كاسحات الألغام جزءاً أساسياً من أي عملية تأمين للممرات البحرية، خاصة في مناطق النزاع، حيث يمكن للألغام أن تعطل حركة الملاحة أو تهدد السفن التجارية والعسكرية.

على الجانب الآخر، يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.
وقد شهد المضيق في الأشهر الأخيرة توترات متصاعدة، على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف دولية من احتمال تعطل حركة الملاحة أو استهداف السفن.
فيما رأى مراقبون أن التحرك الألماني يحمل طابعاً استباقياً، يهدف إلى تجهيز القوات البحرية لأي سيناريو محتمل، خاصة في حال اتخاذ قرار أوروبي أو دولي بتأمين الممرات البحرية في الخليج.
في المقابل، قد يُنظر إلى هذه الخطوة أيضاً كرسالة سياسية تعكس استعداد برلين للانخراط في جهود دولية لحماية الملاحة، دون الانخراط المباشر قبل الحصول على غطاء قانوني داخلي.
يذكر أن العمليات العسكرية الخارجية في ألمانيا تخضع لموافقة البرلمان، وهو ما يجعل أي قرار بالنشر في مناطق التوتر مرتبطاً بنقاش سياسي داخلي، يوازن بين الالتزامات الدولية والمخاوف من التصعيد.
فيما يعكس تحرك كاسحة الألغام “فولدا” نحو المتوسط تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة في الخليج، خاصة في ظل التوترات المستمرة.
وبين التحركات العسكرية والقيود السياسية، يبقى قرار الانتشار الفعلي في مضيق هرمز رهناً بموافقة البرلمان الألماني، في وقت تترقب فيه المنطقة أي تطور قد يؤثر على أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





