على عبد الله سعيد يكتب .. سورية الجديدة.. مملكة الدعاة

تكاد سورية الجديدة, أو ما يطلق عليها بسورية الجديدة. أي.. سورية الاسلامية السلفية, أن تكون مملكة, أو إمارة للشيخ المصري الذهبي, المجرم الجنائي الفار من مصر إلى الشام لتأسيس دولة خلافة أكثر تشددا من دولة البغدادي. أي داعش الجديدة بحلتها المصرية وتحت حماية هتش ودلال ترامب.
في الواقع.. ما لم يوضع حد من قبل الشعب السوري للذهبي وأمثاله الكثر من قوميات وبلدان متعددة. الذين يتقاذفون سورية ككرة من الخرق بين اقدامهم وعقولهم واسلامهم العفن, قد تغرق سورية مرة اخرى بالدماء الاسلامية, وقد لا تكون الدماء المهدورة هي دماء الأقليات كالعادة, على سبيل المثال.. يستدرج شيخ صوفي وإمام جامع في حلب, ويقتل ذبحاً لأنه يصر على الاحتفال بعيد المولد النبوي الذي يعتبر تقليدا احتفاليا عند السوريين قاطبة. في حين يعتبره الغرباء عن سورية, أي المولد النبوي, من مصريين وشيشان ووهابيين وغيرهم بدعة. في الحقيقة من يمنع كل ما يتعلق بالنبي, هي الوهابية السعودية التي باتت تجد في سورية موطنها الأم بتسميات مختلفة وبدعاة مختلفين من بلدان مختلفة.
في تحدٍ سافر بعد أن منعت وزارة الاوقاف اقامة احتفالية دعوية للذهبي يقوم بتسيير النسوة السوريات من حديقة تشرين الى ساحة الأمويين كقطيع من الغنم يهش عليه بالعصا, أو بآيات من الذكر الحكيم. هذا احتقار ليس من بعده احتقار للحكومة السورية, والشعب السوري. اذلال للمرأة السورية واحالتها الى مجرد شاة يهش عليها بالعصا كي تمشي منتصبة في قطيع من الأنقبة السوداء, وكأنهن قطيع من البهائم الصامتة المطواعة في حظيرة الشيخ الذهبي المتنقلة من مكان إلى مكان, وكأنها سلطة فوق السلطة.. ما تتغافل عنه السلطة الآن. ستدفع ثمنه الكثير من الدماء مستقبلا القضية أكبر بكثير من حملة نقاب على ما يبدو.. واكبر من بيت أخوات وشبهات..
الذهبي يتحدى الاوقاف
يتحدى الأمن العام
يتحدى حتى رئاسة السلطة على ما يبدو
يوزع النقاب في حديقة تشرين وساحة الأمويين, بعد أن منع من توزيعه في مول شام سنتر, ويطرح نفسه كسلطة شرعية بديلة ومتحدية لسلطة الدولة في دمشق, ويعلن أن النقاب هو لباس الشام التاريخي شاء من شاء وابى من ابى. في كثير من خطبه العرمرية يعتبر نفسه أنه ولي رأمر الشام, وولي أمر المرأة في الشام, وولي أمر الثورة الاسلامية في الشام. وكأنه وصل إلى الشام بإرادة الايمان والمهاجرين وليس بإرادة الامريكان وأردوغان وغيرهم.
من يدعم الذهبي الذي حاولت السلطة فرملته وابعاده عن دمشق. لكنها فشلت في ذلك فشلا كبيراً.. هل تدعمه أمريكا من تحت الطاولة وتعده لمهمات مستقبلية في حال فشلت السلطة الحالية بأداء ما هو مطلوبا منها كاملاً؟؟ هل تدعمه اجنحة متنفذة في السلطة ما تزال بعيدة بعض الشيء عن الأزمة القلبية..
ثم ماذا لو تأخرت الأزمة القلبية عن الذهبي أكثر من اللازم ما الذي قد يحدث في سورية سيما أن خطف الصغيرات بدأ يعم سورية وليس منطقة بعينها

تعقيبا على حفلة مروان خوري الغنائية التي احتج عليها المصري الذهبي قائد فيالق التنوير في بلاد الشام. احتجاجا لا يقبل مهادنة على تضليل السلطة للجماهير واقامتها لحفلات الفحش في معرض دمشق واعتبار ذلك علامة من علامات يوم القيامة..
تعقيبا على ذلك ايضا يستشهد الداعية أبو دجانة بن غياث مستشرساً ومستشهداً بدعم الذهبي, بكلام الشيخ عبد القادر البكور قائلا (( بل الشام تنفي خبثها وتتهيأ للأمر العظيم )) ما هو الأمر العظيم الذي يعنيه ابن غياث أو الشيخ البكور في مجال تأييدهما لأخيهما الذهبي؟ اظنه كما فهمت هو يوم اقتلاع هذه السلطة التي اتخذت من الدين ستارا لأفعالها والعياذ بالله. بالسيف, اقتلاعها بالنقاب, اقتلاعها بالمفخخات.. كله جائز ومتوقع وسيحدث في الوقت الحرج.
إذا.. هو تهديد لا يقبل مساومة وأعتقد من بوادر خيراته أو شيفراته كان قطع الكهرباء عن مروان خوري وهو يغني على مسرح المعرض, وتهريبه من الأبواب الخلفية بما يشبه الإبعاد من سورية خشية من الاغتيال..
فيما سبق كانت أمريكا تطلب من السلطة وضع حد للجهاديين وتحجيم دورهم فى سورية. هذا ما هو واضح تماماً في السياسة الظاهرية لترامب. أما الباطني أو السري من سياسة ترامب كمشروع مستقبلي لا اظنه إلا مع وجود إمام الزمان والمكان الشيخ الذهبي الذي وبلا نقاش سيحفر قبرا غير مريح للسلطة القائمة, والتي لا تجرؤ على الوقوف بوجهه أو مناقشته بما يفعل. اليوم هناك تصريح حقيقي بذلك.. ولم تعد تهديدات الذهبي قائمة على التلميح. بل تجاوزت ذلك إلى التهديد وبإظهار المقاتلين في سبيل النقاب وهم يرافقون الأخوات في حركات هجرتهن بين الأحياء الشامية أو المدن السورية.
في الحقيقة
لم يعد أمام السلطة الكثير من الوقت للإطاحة بالذهبي الذي بدأ بعقله وسلوكه الداعشي يجتاح عقل مسلمي سورية. كما أنه وأسوة بالذهبي. يمكن لأي داعية داعشي اسلامي من أي بلد من بلدان العالم حتى لو كان ثمنه في بلاده صرماية ومثار سخرية بين أهل. وقد يكون الداعية في بلده مجرماً جنائياً سوقيا ورخيصا وهاربا من حبل المشنقة. لكنه قد يستقبل في سورية استقبال الأنبياء أو أقل من ذلك بنصف درجة.
في سورية يمكن لأي زنديق خارجي بلحية شرعية وأكاذيب لانهاية لها أن يصبح محجّاً ومنارة للعلم والفقه ورواية الخرافات والخزعبلات للبسطاء والفقراء. وان يصبح من أثرياء العالم في غضون زمن قياسي هو زمن استحماره لأولئك المأزومين طائفياً واخلاقياً.
ما نراه من احتفاء السوريين بقدوم أولئك الدعاة المجرمين. هو أمر مخجل.. مخجل من ألف سنة قادمة من الزمن السوري, وبناءً على ذلك.. السلطة في سورية ما لم تضع حداً للدعاة والتكتوكرجية والبوكرجية من الشيوخ الطائفيين أيضاً. فانها بطريقة او بأخرى تنتج أو تساهم في انتاج وتكريس الكراهية الطائفية المدمرة لأي بلد من بلدان العالم.
مثلاً داعية يحلم بجمع حفنة دولارات جراء اثارة النعرات الطائفية. لكن ما تبين في معرض دمش. أن الرجل ليس مجرد داعية. بل ظهر كأحد المتحكمين بوزارة الداخلية والدفاع. وان عدد مرافقيه. ربما اكثر بكثير من عدد مرافقي وزير الدفاع.وانه بامكانه ان يطلق النار متدربا على المسدس أمام خلق الله جميعاً في المعرض دون قانون رادع. هل هذا جائز في قانون السلطة وقانون المعرض أم أن الدولة البديلة قد اصبحت جاهزة او متكاملة….؟؟؟

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى