د عبد الله عياصرة يكتب .. تعقيبًا على البيانِ المفتوحِ
دعوةٌ إلى إجلاءِ القوَّات الأجنبيَّةِ من الأردن، وصونِ السِّيادةِ الوطنيَّةِ
• موقفي هذا نابعٌ من مُنطلَقٍ شخصيٍّ مُستقلٍّ غيرِ مُرتبطٍ بأيٍّ جهةٍ أو حزبٍ؛ إذ توقَّفْتُ في الفترةِ الأخيرةِ عن مُمارَسةِ أيِّ عملٍ أو نشاطٍ سياسيٍّ؛ لأسبابٍ قناعاتيَّةٍ، وأخرى خاصَّةِ، وأعكفُ مُنذُ حينٍ على مشروعي الحضاريِّ الفلسفيِّ النَّقديِّ، ومُنجزي الثَّقافِيِّ الأدبيِّ الخاصِّ، وأجدُني -في هذه اللَّحظةِ التَّاريخيَّةِ الفارقةِ على المستويين العالميِّ والإقليميِّ- مُلزَمًا في الدِّفاعِ عن وطنيٍّ بأيٍّ وسيلةٍ، وفي كلِّ منبرٍ متاحٍ.
• وعليه؛ فإِنَّني أؤكِّدُ على رفضي -كما كلِّ من يتَّفقُ معي، ويتبنَّى موقفي- لأيِّ تدخُّلٍ أو اعتداءٍ خارجيٍّ أو داخليٍّ على بلدي الأردنِّ الحبيبِ، ومن أيِّ جهةٍ كانت، أو مصدرٍ، أو دولةٍ تحتَ أيِّ ذريعةٍ، وبأيٍّ شكلٍ أو مُسمًّى.
• ومن هذا المُنطلَقِ؛ فالعُدوانُ الإيرانيُّ، وضرباتُ النِّظامِ الإيرانيِّ وجيشِهِ وحرسِهِ الثَّوريِّ مرفوضٌ بالمستوى نَفسِهِ والدَّرجةِ نفسِها من التَّهديدِ الصُّهيو.نيِّ بغطاءٍ وتحيُّزِ أمريكيٍّين فاضحَين.
• أيضًا؛ الضَّرباتُ الإيرانيَّةُ لأيِّ بلدٍ عربيٍّ كدولِ الخليجِ مرفوضةٌ، ولإيران وسائلها وأهدافها الأخرى التي تقارعُ بها العُدوان الأمريكيَّ-الإسرا.ئيليَّ القذرَ عليها وتجابهه بعيدًا عن المحيطِ العربيِّ، وهي تعرف ذلك، ولديها القدرة كذلك، على الرَّغمِ من ثُبوتِ عدمِ جدوى وجودِ القواعدِ الأمريكيَّةِ من النَّاحيتين العسكريَّةِ والسِّياسيَّةِ في أيِّ بلدٍ عربيٍّ، ووهمِ الدِّفاعِ عن هذه الدُّولِ؛ إذ ثُبُتَ لكلِّ ذي بصرٍ وبصيرةٍ بأنَّها عالةٌ وخطرٌ عليها، وهذا ما يفسِّره توجُّهُ السُّعوديَّةِ وغيرها من دولِ المنطقةِ إلى اتِّفاقيَّاتِ دفاعٍ مُشترَكٍ مع باكستان وتركيا؛ لإحداث توازنٍ في قُوَّاتِ الرَّدعِ إقليميًّا، فالكلُّ يبحثُ عن مصلحتِه وأمنِه، والرَّدعُ الخشنُ وجهٌ من وجوهِ السِّياسةِ، والعدو الذي لا يحفظ العهدَ والكلمةَ والميثاقَ، لا تردَعُهُ إلا القُوَّةُ والسَّيفُ والنَّارُ.
• وبناءً على ما تقدَّم؛ فأطالبُ صاحبَ القرارِ -وكلُّ مَنْ يتَّفقُ معي- بإعادةِ النَّظرِ في الوجودِ الأمريكيِّ المُريبِ في بلدِنا سواءً أكان بقواعدَ أم أيِّ شكلٍ آخَرَ حسبَ الرِّوايةِ الرَّسميَّةِ، فليس هذا ما يعنينا -أو إثباتها- من عدمه بمقدارِ ما يعنينا أمنُ الأردنِّ العُروبيِّ الإسلاميِّ الحبيبِ؛ وطنًا وأرضًا وقيادةً وشعبًا، نذودُ عنه بالمُهجِ والأرواحِ، ولنا الحقُّ في الدِّفاعِ عنه بأيٍّ شكلٍ من الأشكالِ.
• أخيرًا؛ نقولُ لحكومةِ بلدِنا والمسؤول الأوَّلِ فيه، على الرَّغمِ من تفهُّمِنا لإكراهاتِ الواقعِ، ومُقارَباتِ السِّياسةِ، وتوازُناتِ القُوى وتحالفاتِها -ونحن المُحِبِّين لوطنِنا الغيورين والقلقين عليه-: “العاقلُ مَنْ اتَّعظَ بغيرِهِ”، فلا أمانَ للأمريكيِّ ولا الصُّهيو.نيِّ ولا الإيرانيِّ في محطيِنا العربيِّ؛ ولكلِّ طرفٍ مشروعُه ومآربُه وأهدافُه.
• وهذا يستدعي منَّا لأن نُغيَّرَ في سياساتنا وتحالفاتِنا بما تُمليه علينا مصالحُنا وأمنُنا، وعدم وضعِ بيضِنا كلِّه في سلَّةٍ واحدةٍ.
وقد بِتنا نرى شيئًا من ذلك، ولكنَّنا نحتاجُ إلى جُرأةٍ مُقدَّرةٍ أكثر بحساباتٍ وطنيَّةٍ أكبرَ، وتكاتفٍ من جميعِ مُكوِّناتِ الوطنِ وقطاعاتِه -رسميًّا وشعبيًّا- وما هو حلالٌ على غيرِنا فليس حرامًا علينا، ما دامَ الهدفُ الأردنُّ أوَّلًا شامخًا عزيزًا آمِنًا، ومؤكَّدٌ بأنَّ هذا يَعني: أردنُّ قويٌّ مُتماسِكٌ فلسطينُ مُقاوِمةٌ صامدةٌ، ودرعٌ صَلدٌ لجيرانِهِ وإخوانِه العربُ.
عاشَ الأردنُّ عربيًّا مُسلمًا عزيزًا غاليًا كريمًا منيعًا مُتِّحدًا في وجهِ كلِّ عدوٍّ متغطرسٍ.
واللهُ من وراءِ القَصدِ،،
الدُّكتور/ عبدالله عياصرة
تربويٌّ خبيرٌ، وأديبٌ، وأكاديميٌّ
📍 https://www.facebook.com/share/p/1HtM3Dkxs4/
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.




