من المقرر أن تحصل إيران على حوافز مالية واسعة النطاق كجزء من اتفاقها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك حق بيع النفط فوراً، والاستفادة من صندوق تنمية بقيمة 300 مليار دولار، والوصول لاحقاً إلى أصولها المجمدة، وفقاً لمسودة شبه نهائية للاتفاق.
بينما كانت ملامح مذكرة التفاهم متداولة منذ أيام، فإن الوثيقة، التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ، تقدم أوضح بيان حتى الآن للدعم الاقتصادي الذي ستحصل عليه إيران لإنهاء سيطرتها على مضيق هرمز وتأكيد التزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
من المُقرر أن يوقع الطرفان الاتفاق رسمياً في 19 يونيو في سويسرا، مما يمهد الطريق أمام 60 يوماً من المفاوضات لإنهاء الحرب بينهما نهائياً وفرض قيود جديدة صارمة على البرنامج النووي الإيراني. وقال مصدر مطلع على الأمر إن التفاصيل الفنية لا تزال قيد الدراسة، مما يُشير إلى إمكانية تغيير الصياغة الدقيقة.
بموجب بنود الاتفاقية، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية “إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني ومنتجات البتروكيماويات ومشتقاتها” فور توقيع المذكرة. وسترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وسيعمل البلدان على ضمان عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستواها قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
بحسب مسودة الاتفاقية، ستضع الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون خطة لإعادة تأهيل إيران ودعم تنميتها الاقتصادية، بتمويل لا يقل عن 300 مليار دولار. وتتسم المسودة بالغموض فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إذ تنص على أن الولايات المتحدة تتعهد بالإفراج عن هذه الأموال وإتاحتها بالكامل دون تحديد جدول زمني.
لم ينشر أي من الطرفين النص الكامل للاتفاقية، وقد أدلى مسؤولون أميركيون بتصريحات متضاربة حول موعد نشرها. فقد صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها ستُنشر بعد مراسم التوقيع يوم الجمعة، بينما قال مسؤول أميركي رفيع آخر يوم الاثنين إنها ستُنشر خلال يوم أو يومين.

عند طلب التعليق، امتنع مسؤول أميركي مناقشة تفاصيل المسودة، لكنه قال إن إيران لن تستفيد من الاتفاقية إلا إذا أوفت بالتزاماتها، والتي تشمل عدم امتلاك سلاح نووي، وتحييد موادها المخصبة، والسماح بحرية الملاحة في المضيق.
كان ترمب قد نفى سابقاً أن تدفع الولايات المتحدة لإيران 300 مليار دولار. وتنص المسودة فقط على أن الولايات المتحدة وشركاءها سيضمنون تمويل هذا المبلغ.
تُشكّل الصفقة الأخيرة مخاطر سياسية لترمب، الذي ادّعى لسنوات أن اتفاق عام 2015 بين إدارة الرئيس باراك أوباما وإيران بشأن برنامجها النووي يُعدّ بمثابة هبة مالية ضخمة لطهران. وقد ألغى ترمب ذلك الاتفاق في عام 2018 ووعد بنسخة أفضل منه.
ومع سعي ترمب لإنهاء الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، أعرب حلفاؤه الجمهوريون في الكونغرس والمتشددون تجاه إيران خارج الإدارة عن قلقهم من أنه يُحضّر لمنح إيران مكافآت مالية سخية دون الحصول على مقابل كافٍ.
تنتظر إيران تحديات أخرى: فقد نصّت مسودة الاتفاق على إنهاء الحرب “على جميع الجبهات، بما فيها لبنان”. ويتطلب ذلك موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رفض حتى الآن إنهاء حربه ضد حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل.
بموجب بنود الاتفاق، ستلتزم الولايات المتحدة أيضاً برفع عقوباتها عن إيران، ولكن فقط كجزء من اتفاق نهائي يُتفاوض عليه خلال الشهرين المقبلين لإنهاء الحرب نهائياً. كما ستسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية “من المناطق المحيطة” في غضون 30 يوماً من توقيع الاتفاق النهائي.

أفاد مصدر مطلع بأن الفهم الأميركي هو أن مبيعات النفط تقتصر على النفط الإيراني الذي تم تحميله بالفعل على السفن، ولا تشمل منح إيران إذناً أوسع لاستئناف مبيعات النفط.
يقدم الاتفاق مزيجاً من الحوافز المالية الفورية واللاحقة لإيران، مع التزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. لطالما أكدت إيران أنها لا ترغب في امتلاك القنبلة الذرية، والتزمت بعدم السعي لامتلاكها كجزء من خطة العمل الشاملة المشتركة التي أُقرت في عهد أوباما.
لا تتناول المسودة التي اطلعت عليها بلومبرغ بشكل مباشر وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وتكتفي بالقول إن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني “سيُناقش بشكل وافٍ في اتفاق نهائي” إلى جانب جميع القضايا النووية الأخرى.
لم يتضح بعد ما إذا كان حلفاء ترمب الجمهوريون سيرضون بالشروط الأخيرة. ولا تُلزم المسودة الولايات المتحدة بمواعيد نهائية صارمة لتخفيف العقوبات أو إنشاء الصندوق. وقد صرّح مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى مراراً بأن إيران لن تحصل على مكافآت مالية إلا إذا استجابت للمطالب الأميركية.

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.








