أمشي إلى داخلي
كما الغريب في بيتٍ حفظه من الذاكرة
وفقد مفاتيحه.
كل شيء هنا
يعرفني أكثر مما أعرفه؛
المقعد الذي شاخ تحت انتظاري،
المرآة التي احتفظت بوجهٍ
هربت منه السنون .
والصمت
ذلك الكائن القديم
الذي كان يجلس إلى جواري
كلما ضاق الكلام.
أضع قلبي على حافة المساء
وأراقب ما تبقّى منه يتعلم الوقوف.
في الجهة الأخرى من العمر
ثمة باب موارب،
وراءه طفولةٌ
ترتب ضفائرها للغد،
وتخبئ تحت وسادتها
مفتاحا صدئا
لبيت لم يعد له جدار.
أمدّ يدي إلى الوقت،
فتعود إلي
برائحة الذين مضوا،
وبشيء يشبه الدعاء حين يخرج من فمٍ متعب
ويظل معلقا في السماء.
كم ظننتُ أن الأيام
تأخذ منا ما تريد
ثم تمضي،
حتى اكتشفت أن بعضها
يترك أصابعه في أرواحنا
ويواصل السفر.
بتُّ أتعلم الآن
كيف أعيش بما تبقّى مني
كيف أزرع اسمي
بين ركام ظلالي،
وكيف أترك للغد
مقعدا خاليا
كي يجلس إلى جواري حين أصل.
قد قال لي المساء ذات لقاء،
خذ من قلبك
ما يكفيك كي تعبر،
ودع ما أثقلته الحكايات
للريح.
فأغلقت دفاتر الأمس،
ومضيت.
كان وجهي يتأخر عني قليلا،
كأنه يبحث في الطرقات
عن النسخة التي فقدتها الحرب
ثم وجدتها أخيرا
في عيني.
حينها ..
صرت كلما أضعت الطريق
أصغي إلى قلبي
فثمة شيء صغير
ما زال يدلني على الضوء.
نجلاء جميل
كاتبة فلسطينية
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





