أطلقت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا الغاز المسيل للدموع على مجموعة من المحتجين في مدينة ليون اليوم الخميس، في وقت خرجت فيه مظاهرات في أنحاء البلاد في تحد جديد للرئيس إيمانويل ماكرون بعد اضطرابات على مدى أسابيع هزت حكومته قبل خمسة أشهر من إجراء الانتخابات الرئاسية.
وشوهد بعض المحتجين وهم يهتفون بشعارات مناهضة للشرطة وارتدى بعضهم ملابس سوداء بالكامل ووضعوا أقنعة على وجوههم.
ويأتي هذا التحرك بخروج احتجاجات وتنظيم إضراب على مستوى البلاد، دعت إليه نقابات عمالية منها الكونفدرالية العامة للعمل (سي.جي.تي) اليسارية ودعمته جماعات تمثل الطلبة، بعد أن أدت المظاهرات التي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة والتعليم إلى أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات.
وتأتي الاضطرابات قبل خمسة أشهر فحسب من إجراء انتخابات رئاسية قد تضع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في تنافس مع جان لوك ميلونشون المنتمي لليسار المتطرف في جولة ثانية. ولا يمكن لماكرون الذي تولى المنصب بالفعل لولايتين الترشح مرة أخرى.
وذكرت محطة بي.إف.إم التلفزيونية أن مدرسة ثانوية قرب مدينية تولوز في جنوب غرب البلاد أضرمت فيها النيران صباح اليوم الخميس.
وتواجه طلاب مدارس ثانوية ومتظاهرون آخرون مع شرطة مكافحة الشغب في باريس عندما أغلقوا أحد الشوارع بصناديق القمامة صباح اليوم الخميس.
وبدأت مظاهرات في مدينتي مرسيليا وليون في جنوب البلاد وفي مدينة نانت في الغرب في منتصف النهار. ولن تبدأ فعاليات الاحتجاج الرئيسي في باريس إلا بعد الظهيرة.
وقالت صوفي بينيه رئيسة نقابة سي.جي.تي لمحطة (إل.سي.آي) التلفزيونية “نحتاج إلى الخروج بأعداد كبيرة إلى الشوارع اليوم” وأضافت أن التخطيط للاحتجاجات شمل 260 مدينة وبلدة في أنحاء فرنسا.
وكتب على لافتة احتجاج في ليون “طلاب المدارس الثانوية والمتقاعدون والطلبة والعاملون معا. الوحدة تنتصر”.
* انتشار كبير للشرطة
سعت السلطات لتهدئة التوتر بعد أعمال شغب ونهب وقعت في 17 أكتوبر تشرين الأول وفاجأت قوات الأمن، مما أدى إلى تضرر متاجر وبنايات عامة في أنحاء البلاد، وأثار انتقادات لطريقة تعامل ماكرون مع الأزمة.
وستنشر السلطات الفرنسية نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد. ويتوقع جهاز المخابرات الداخلية أن يشارك ما بين 500 ألف و700 ألف في المظاهرات خارج باريس.
وعقد ماكرون اجتماعا للدفاع والأمن أمس الأربعاء قبل الاحتجاجات. وتطورت حركة بدأت بغضب الطلاب من تدهور الأوضاع في المدارس والمخاوف بشأن فرص الشبان إلى تحد أوسع لحكومته.
وقال مسؤول مقرب من ماكرون “الهدف في الأسابيع المقبلة هو إعادة النهر الذي فاض إلى مجراه وإطلاق الانتخابات الرئاسية في أكثر الظروف هدوءا بقدر الإمكان”.
وذكرت وزارة التعليم أن ما يزيد قليلا على 15 بالمئة من الكادر التعليمي في فرنسا شاركوا في الإضراب. وتعد الظروف داخل المدارس وتزايد الغموض بشأن المستقبل من أكبر مصادر القلق بالنسبة للطلاب.
ودافعت الحكومة الفرنسية عن أساليب الشرطة، وقالت في الوقت ذاته إنها ستحقق في أي تجاوزات.
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.



