وبعد نحو ساعة، جدد سريع دعوته إلى إخلاء المطار.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين في شرطة عدن قولهما إن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا في مطار المدينة.
وقال أحد المصدرين إن “صاروخاً حوثياً سقط في حرم مطار عدن، وذلك قبل أن يصدر الحوثيون أمر الإخلاء”، مضيفاً أن “الضربة وقعت أثناء وجود طائرة عسكرية سعودية لكنها لم تتعرض لأي إصابة وأقلعت بعد فترة قصيرة”.
في حين، أفاد المصدر الثاني بأن صاروخاً حوثياً جديداً “استهدف الجزء الخاضع لسيطرة القوات السعودية في حرم مطار عدن”، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وأعلن المتحدث باسم القوات اليمنية التابعة للحكومة، ماجد عبد الله النزيلي، إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية جرّاء سقوط صاروخين باليستيين في محيط مطار عدن الدولي، متهماً الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، وفقاً لوكالة فرانس برس.
ونقلت رويترز عن مسؤولَين في وزارة النقل اليمنية قولهما إن حركة الطيران توقفت بعد الضربة. وقال مصدر في مجال الإغاثة إن بعض موظفي الأمم المتحدة غادروا المطار قبل وقت قصير من الهجوم، ولم يُصب أحد بأذى.
وأفاد موقع “عدن الغد” المحلي بأن الهجومين أديا إلى إخلاء المطار وتعطيل أربع رحلات جوية، فضلاً عن إلحاق أضرار بمرافقه، وفقاً لما نقلته وحدة الرصد في بي بي سي.
وفي السياق، تحققت وكالة رويترز من موقع تصوير مقطع فيديو يُظهر حفرة في مدرج مطار عدن عقب الهجوم، وذلك من خلال مطابقة معالم المدرج والمباني والجبال المحيطة مع صور الأقمار الصناعية والخرائط وصور سابقة للموقع.
كما أشار مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس، إلى “إجلاء الموظفين والمدنيين في المطار بعد التحذير الحوثي الأخير”.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن موظفيها الذين كانوا يسافرون عبر مطار عدن بخير، وأنه جرى التأكد من سلامتهم بعد ورود أنباء عن الهجوم.
ونقلت رويترز عن مصدرين في مجال الإغاثة أن رحلة جوية تُقل عاملين في المجال الإنساني غادرت مطار عدن صباح الأربعاء متجهة إلى العاصمة الأردنية عمّان، قبل وقوع الهجوم.
وشنت جماعة أنصار الله الحوثية، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، هجمات متكررة على المطار، شريان الحياة للإمدادات الإنسانية والمنفذ إلى جنوب اليمن.
وفي صعيد متصل، أعلنت شركة إير فرانس تعليق رحلاتها الجوية من العاصمة السعودية الرياض وإليها حتى 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الطيران في المنطقة.
كما أعلنت أعلنت عن تعليق رحلاتها الجوية من دبي وإليها حتى حتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
في الأثناء، اتهمت قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية، السعودية، بشن غارة على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف في شمالي اليمن، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل.
وأفادت القناة بـ”ارتفاع حصيلة شهداء العدوان السعودي على حزم الجوف إلى 14 شهيداً و15 جرحياً بينهم نساء وأطفال”، مشيرة الى أن الغارة استهدفت سوقاً ومحطة وقود في حزم الجوف.
وقالت إن حصيلة القتلى “أولية غير نهائية”.
كما أعلنت الجماعة، الخميس، مقتل 12 شخصاً وجرح ثلاثة آخرين بقصف “سعودي” على منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز في غرب اليمن.
وأفادت وكالة أنباء “سبأ” نقلا عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين بـ “استشهاد 12 مواطناً وإصابة ثلاثة آخرين بحالة حرجة كحصيلة أولية، نتيجة استهداف العدو السعودي منزل أسرة إبراهيم سعيد محمد أحمد القوز ومنزل أسرة الراعبي سعيد محمد أحمد القوز في البرح، بمديرية مقبنة”.
كما اتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية، بشن 101 هجوم خلال 24 ساعة ماضية على ثماني محافظات يمنية بينها صنعاء، أسفر عن سقوط “عشرات” القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال.
وقال سريع إن إجمالي عدد الهجمات السعودية بلغ منذ بدء التصعيد 3480، وفقاً لأرقام الحوثيين.
وتتواصل المواجهات على الأرض في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية. بينما يستهدف الحوثيون مناطق مختلفة في السعودية، خصوصاً مطارات ومنشآت نفطية، ويقولون إن السعودية تنفّذ غارات جوية مكثّفة على مناطق سيطرتهم في اليمن.
والأربعاء، أعلن الحوثيون استهداف وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة نفط في السعودية والواقعة على الخليج، ومطار أبها.
في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة.