وزير الحرب الأمريكى يواجه حملة انتقادات بسبب إقالات بالجملة في «البنتاجون»

والمؤسسة العسكرية

يواجه وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث انتقادات متزايدة داخل المؤسسة العسكرية، بعدما تحولت مساعيه المعلنة لتخليص البنتاجون من «الحروب الثقافية» إلى مصدر جديد للانقسامات والاضطرابات، فى وقت تواجه فيه القوات الأمريكية ضغوطًا متفاقمة بسبب استمرار الحرب مع إيران ونقص صواريخ الاعتراض الحيوية، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز».

وقالت الصحيفة، فى تقرير: «إن وزراء الدفاع الأمريكيين سعوا على مدى عقود إلى عزل المؤسسة العسكرية عن الصراعات الثقافية والسياسية التى تقسم المجتمع، إلا أن (هيجسيث) اتخذ مسارًا معاكسًا، وأدخل تلك المعارك مباشرة إلى أروقة البنتاجون، عبر إبعاد كبار الضباط وفرض قيود جديدة على المؤسسات التعليمية التى يمكن للضباط الدراسة فيها، وتشديد الرقابة على ما يمكنهم طرحه فى أبحاثهم الأكاديمية، فضلًا عن إخضاع مسؤولين لاختبارات كشف الكذب فى إطار ملاحقة مسربى المعلومات الحساسة».

وأوضحت أن الاضطراب يأتى فى توقيت بالغ الحساسية، إذ أدت الحرب الممتدة مع إيران إلى ضغوط متلاحقة على القوات المسلحة، واستنزفت فترات الانتشار الطويلة معنويات البحارة، فيما أثار النقص فى صواريخ الاعتراض تساؤلات مقلقة حول قدرة الجيش على مواصلة المواجهة مع إيران.

ونقلت عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين، أن فترة «هيجسيث» المضطربة أصبحت مصدر تشتيت مستمر لكبار القادة، وأسهمت فى خلق مناخ من انعدام الثقة داخل المستويات العليا للجيش.

وبحسب «نيويورك تايمز»، أقال هيجسيث أو عرقل ترقيات ما يصل إلى ٨٠ جنرالًا وأميرالًا، فيما ظلت مناصب قيادية مهمة شاغرة لأشهر، الأمر الذى دفع ضباطًا محترفين إلى مناقشة جدوى قبول الترقيات والاستمرار فى الخدمة.

وحذر مستشار الأمن القومى الأمريكى الأسبق، الجنرال المتقاعد إتش. آر. ماكماستر، من تحويل المؤسسة العسكرية إلى ساحة لاختبارات الولاء، فى الوقت الذى أوضح هيجسيث أن هدفه إعادة «روح المحارب» التى يرى أنها دُفنت تحت الإجراءات البيروقراطية والحصص والاعتبارات المؤسسية.

وامتدت حملة الوزير إلى التعليم العسكرى، إذ منع ضباطًا فى منتصف مسيرتهم المهنية من الالتحاق ببرامج دراسات عليا فى جامعات كبرى، بينها هارفارد وبرينستون وكولومبيا وييل، كما جرى تعطيل ترقية ضابطين إلى رتبة جنرال بسبب اعتراض مسؤولين فى مكتبه على أبحاث أكاديمية سابقة لهما.

وفى قلب الأزمة، يواجه رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين تساؤلات من ضباط كبار بشأن قدرته على حماية المؤسسة العسكرية من تداعيات توجهات هيجسيث، بينما يتمسك كين بتفسير محدود لدوره، يقوم على إبلاغ الرئيس بقدرة الجيش على تنفيذ المهام ومخاطرها، دون التدخل فى القرار السياسى بشأن شن العمليات العسكرية.

 

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى