ليبيا .. اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في قوات حفتر

نعت القيادة العامة لقوات المشير خليفة حفتر مدير استخباراتها العسكرية اللواء فوزي المنصوري الذي اغتيل مساء الاثنين في تفجير لسيارته في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وقال مكتب الإعلام بالقيادة العامة في بيان “قامت يد آثمة باغتيال… اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، أثناء خروجه من المسجد بعد أن صلى صلاة العشاء… من خلال لاصقة متفجرة في سيارته”.

وتسيطر قوات المشير خليفة حفتر على شرق البلاد منذ عام 2017.

ويمثل هذا الحادث “انتكاسة خطيرة للأجهزة الأمنية” التابعة لقوات حفتر، نظرا “لمدى تعقيد الهجوم الذي نفذ في معقل” قواته في بنغازي، حسبما صرح هاميش كينير، المحلل في مركز تحليل المخاطر في شركة فيرسك مابلكروفت، لوكالة فرانس برس.

ولم تشهد مناطق الشرق اضطرابات مسلحة واسعة النطاق منذ عقد. وتحرص السلطات في هذه المنطقة على إظهار صورة أكثر استقرارا مما هي الحال في الغرب، حيث تندلع اشتباكات متكررة بين الجماعات المسلحة المتنافسة على بسط نفوذها.

وحضر اثنان من أبناء المشير حفتر جنازة المنصوري التي جرت بمراسم عسكرية، هما خالد رئيس أركان الجيش، وشقيقه الأصغر صدام، نائب قائد الجيش.

وأعلنت قوات حفتر مباشرة التحقيقات لكشف هوية منفذي الاغتيال.

ويأتي مقتل اللواء المنصوري فيما تسعى الولايات المتحدة لإعادة توحيد ليبيا وفقا لبنود خطة وضعها مبعوثها إلى إفريقيا مسعد بولس.

ووفقا لوسائل الإعلام، تنص الخطة على أن يتولى صدام حفتر رئاسة مجلس رئاسي مقره سرت (وسط ليبيا)، في مقابل احتفاظ رئيس الحكومة المعترف بها عبد الحميد الدبيبة بمنصبه الحالي.

ويرى كينير أن اغتيال المنصوري، إضافة إلى هجمات الطائرات المسيّرة التي أشعلت النار في مصفاة نفط غرب البلاد، واستقالة محافظ البنك المركزي، تؤكد “مدى سرعة تدهور الوضع السياسي والأمني في ليبيا”.

وفي رأيه أن خطة بولس تعاني “نقطة ضعف رئيسية”، إذ “من غير المرجح أن ترضى العائلتان (الدبيبة وحفتر) بهذا التقاسم لفترة طويلة”، مما قد يؤدي إلى “صراع جديد على السلطة يزعزع الاستقرار”.

وكان المنصوري أحد أبرز القيادات العسكرية المقربة من حفتر ونجليه خالد وصدام، وكان له دور في التخطيط والقيادة لهجوم عسكري واسع على العاصمة طرابلس عام 2019، انتهى بانسحاب القوات المهاجمة منتصف العام 2020 إلى سرت في وسط البلاد.

قبل ذلك، أدى المنصوري دورا ميدانيا مهما في معارك سيطرة قوات حفتر على شرق ليبيا بين عامي 2014 و2017.

وتناقلت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو لم يتسن التأكد من صحتها، تظهر سيارة رباعية الدفع تحترق بالكامل، فيما تجمع عدد من المواطنين بالقرب منها. وقيل إن المنصوري كان يستقلها وقت الانفجار.

وتعاني ليبيا التي تملك أكبر احتياطات نفطية في إفريقيا، تدهورا أمنيا وفوضى وانقساما سياسيا ومؤسساتيا منذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله عام 2011.

وتتنازع السلطة فيها حكومتان إحداهما في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة معترف بها دوليا، والثانية في شرق البلاد وتحظى بدعم المشير حفتر والبرلمان.

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى