بعد توقف عامين بسبب حرب غزة شهدت الساحة الثفافية الفلسطينية افتتاح “مهرجان رام الله للفنون المعاصرة”
وبعد انقطاع على خلفية الحرب التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يعود المهرجان الفني في نسخته الثامنة عشرة التي يرى المنظمون فيها “نضالاً من أجل الهوية”.
وتوقفت في العامين الماضيين المهرجانات الفنية التي كانت تشهدها رام الله وغيرها من المدن والبلدات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، للسبب ذاته، ولتصاعد أعمال العنف ومداهمات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
ويقول مدير المهرجان خالد عليان لفرانس برس “يعود المهرجان بعد توقف قسري لمدة سنتين بسبب حرب الإبادة على قطاع غزة”.
ويضيف “تاريخيا، كان للثقافة والفنون، دور مهم ومميز في نضالنا… لأنها تعكس هويتنا وترسخ دورنا كمجتمع فلسطيني”.
وتنظم المهرجان “سريّة رام الله الأولى”، وهي مؤسسة مجتمعية تأسست عام 1927. واستبدل اسمه هذا العام من “مهرجان رام الله للرقص المعاصر” إلى “مهرجان رام الله للفنون المعاصرة”.
وعلى مدار 160 دقيقة، تفاعل نحو 800 شخص بالتصفيق والغناء والضحك أحيانا مع المسرحية التي قدمها ستة فنانين وعازف إيقاع من مسرح “خشبة” في حيفا.
وتروي المسرحية سيرة قبيلة بني هلال العربية، إحدى أشهر السير الشعبية العربية. وهي المرة الأولى التي يُقدّم فيها هذا العرض في الأراضي الفلسطينية بعد تقديمه في مهرجانات في بلجيكا، والنمسا، وألمانيا، وفرنسا.
وتضمن العرض لوحات من الأغاني الشعبية والرقصات المعاصرة والفولكلورية، باستخدام مجسمات ومؤثرات بصرية.
ويقول الملحن الموسيقي للمسرحية الفنان حبيب شحادة لفرانس برس إن المسرحية تستند إلى قصة متداولة بصيغتيها المصرية والشامية، ولكن لأول مرة يتم إنتاجها بصيغتها الفلسطينية.
ويؤكد أهمية عودة الحياة الثقافية الفلسطينية إلى رام الله، مشيرا إلى أن “كل عدوان على الشعب الفلسطيني كان يجر وراءه بالبداية ضربة حادة ولئيمة جدا وصعبة للثقافة الفلسطينية”.
ويضيف “مشروعنا الثقافي بحاجة لدعم… وإعادة بناء”، إضافة إلى “إيجاد طاقة مناسبة للدفع وللانطلاق قدما”.
وبحسب عليان، توسّع المهرجان هذا العام ليشمل مختلف الفنون المعاصرة ما “يعطي فرصا أكبر للفنانين الفلسطينيين في مجالات مختلفة لتقديم أعمالهم”.
ويستمر المهرجان حتى 16 تموز/يوليو، ويشارك فيه 48 فنانا وفرقة فنية. ويتضمن برنامجه تشكيلة واسعة من العروض الفنية، منها عروض رقص وعروض مسرحية، وسبعة أعمال “فيديو آرت”، ومعرض صور فوتوغرافية، وورش عمل متخصصة في الرقص وإنتاج أفلام الرقص.
وينظم المهرجان ملتقى فلسطين للفنون الذي يجمع 22 فنانا ومبرمجا ثقافيا، ومؤسسات فنية من 15 دولة لخلق فرص جديدة للتعاون والإنتاج والتبادل الثقافي.
ويكرّم المهرجان أيضا مجموعة من الفنانين الفلسطينيين هم محمد بكري، وعادل الترتير، وخليل طافش، وإيناس السقا، والذين وصفهم بأنهم “رواد الإبداع الفلسطيني”.
ويقول المنظمون إن هؤلاء “تركوا بصمة راسخة في المسرح والسينما والثقافة الفلسطينية، وأسهموا في إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم”.
وأكد المهرجان في بيانه أن “الثقافة ليست ترفا، وأن الفن ليس هامشا للحياة، بل أحد أشكال مقاومتها واستمرارها”.
بالنسبة للناقد الفني يوسف الشايب، فإن إقامة مهرجان بهذا التنوع في برنامجه، وفي هذا التوقيت بعد عامين من الانقطاع، هو “إنجاز في ظل الظروف” التي عاشتها غزة، وفي ظل “ممارسات المستوطنين والاحتلال وتضييق الخناق والحواجز” في الضفة الغربية.
ويضيف لفرانس برس “الاستمرار بفعل الحياة بحد ذاته هو فعل مقاومة”.
أما حنا فتتمنى أن تعود الحياة الثقافية والفنية والموسيقية الفلسطينية إلى سابق عهدها.
وتضيف “من دون موسيقى وفرح، لا توجد حياة”.
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





