اكتشفت مايكروسوفت ثغرة أمنية في نظام الذكاء الاصطناعي ضمن حملة تصيد احتيالي ذات طابع مالي، بعدد عمليات احتيال عبر البريد الإلكتروني يصل لـ2.37 مليون رسالة بريد إلكتروني في يوم واحد.
وقد تبدو الثغرة بسيطة، لكن التحذير منها بالغ الأهمية، فالتقنيات المصممة لفرق اختبار الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على مجال أمن الذكاء الاصطناعي.
وتقول مايكروسوفت إن تهريب رموز ASCII قد انتقل إلى عمليات التصيد الاحتيالي العادية.
ورموز ASCII ، هي جدول يربط حرف أو رقم أو رمز محدد برقم يفهمه الكمبيوتر، وعلاقتها برسائل البريد الإلكتروني أن رموز ASCII كانت من الأساسيات التي استُخدمت لتمثيل محتوى رسائل البريد الإلكتروني، خصوصًا في بدايات الإنترنت.
وفي منشور على مدونة مايكروسوفت الأمنية بتاريخ 3 سبتمبر/أيلول 2026 الجاري، ذكر كل من نوام كوخافي وسارة وولستنكروفت، من قسم أبحاث أمن مايكروسوفت، أن توقيعًا مصممًا لاستهداف محتوى مخفي، كشف بدلاً من ذلك عن حملة بريد إلكتروني ذات طابع مالي، تستخدم أحرف Unicode غير مرئية لتقسيم الكلمات ذات الدلالة العالية قبل أن تتمكن المرشحات من قراءتها بشكل صحيح.
وبدأ الارتفاع الحاد في عدد هذه الرسائل، في 9 فبراير/شباط، عندما قفزت عمليات التحقق من التوقيع من حوالي 21,000 في اليوم السابق إلى أكثر من 1.3 مليون رسالة.
وبلغ حجم الرسائل ذروته لاحقًا في 26 فبراير/شباط، حيث وصل إلى 2.37 مليون رسالة، بعد أن نجحت هذه الثغرة على نطاق واسع.
كيف انتقلت عمليات تهريب رموز ASCII من اختبارات الذكاء الاصطناعي إلى البريد الإلكتروني؟
ووفق تقرير لموقع “ستارت أب فورتشن”، تستخدم عمليات تهريب رموز ASCII مجموعة رموز Unicode Tags، من U+E0000 إلى U+E007F، وهذه رموز صالحة، لكن معظمها لا يظهر على الشاشة.
ويرى المستخدم نصًا عاديًا، بينما لا يزال على الجهاز معالجة رموز Unicode Tags المخفية بداخله.
وفي أبحاث أمن الذكاء الاصطناعي، كانت هذه الثغرة مفيدة لإخفاء التعليمات في المستندات أو صفحات الويب أو رسائل البريد الإلكتروني التي قد يستوعبها النموذج.
وفي هذه الحملة، استخدم المهاجم الثغرة نفسها لغرض أبسط، تجزئة الكلمات التي تُستخدم لجذب الأموال.
أوضح مثال من مايكروسوفت هو كلمة “funding”.، وهي كلمة لا يزال البريد الإلكتروني يعرضها بشكل طبيعي للقارئ، لكن السلسلة النصية الأساسية أدرجت رمزًا غير مرئي بين كلمتي “fun” و”ding”.
وقد لا يلاحظ المتلقي ما رآه مرشح الكلمات المفتاحية الذي يبحث عن “funding” بسهولة، وكان ذلك بمثابة تحذير، إذ لا حاجة لنوع جديد من الاحتيال عندما يسمح نوع جديد من معالجة النصوص لعملية احتيال قديمة بالمرور عبر عمليات التحقق المألوفة.
ولم تكن الحملة مجرد هواية عابرة، فقد أوضحت مايكروسوفت أن النشاط كان يسير وفق نمط ملحوظ خلال أيام الأسبوع، ثم يكاد ينعدم في عطلات نهاية الأسبوع، ويظل مرتفعًا لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا قبل أن ينخفض بشكل حاد بعد 15 مايو/أيار 2026.
ويبدو هذا وكأنه بنية تحتية لإرسال الرسائل بكميات كبيرة بشكل مُجدول، وليس شخصًا يرسل الرسائل يدويًا من صندوق البريد.
ومرّت غالبية الرسائل عبر بنية تحتية مرتبطة بـ ActiveCampaign، وهي منصة أتمتة تسويقية شرعية.
وذكرت مايكروسوفت أن نطاقات تتبع النقرات الخاصة بالمنصة، activehosted.com وacemlnd.com، ظهرت في روابط الحملة، وأن حوالي 98.5% من الرسائل المرصودة تطابقت مع نمط مغلف ActiveCampaign.
بمعنى آخر، اكتسبت الحملة مصداقية زائفة، وجاء حوالي 92% من حجم الرسائل خلال أسبوعين من نطاق الشبكة 173.236.20.0/24، والذي وصفته مايكروسوفت بأنه بنية تحتية مشتركة شرعية للإرسال – لذا فإن نطاق الشبكة بحد ذاته لا يُشير إلى نية الاحتيال.
وهذه التفاصيل مهمة، لانه حين تبدو رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية المرسلة عبر خادم مؤقت مشبوهة.
أما تلك المرسلة عبر منصة تسويقية معروفة، فتبدو كإعلان ترويجي عادي، على الأقل لفترة كافية لتصعيب عملية الفرز القائمة على السمعة.
وأبلغت ActiveCampaign شركة مايكروسوفت أن الرسائل التي تحتوي على أحرف Unicode غير مرئية تتلقى نفس قرارات الرقابة التي تتلقاها نسخها غير المشفرة، وأن الاستخدام المكثف لهذه التقنية يُعد مؤشرًا على وجود شبهة.
ومع ذلك، تُظهر هذه الحملة سبب استمرار جاذبية منصات الإرسال المشتركة للمهاجمين، إذ يستغلون مظهرها الطبيعي.
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.





