ترامب يشارك في اجتماعات “الناتو” بوفد من 1400 شخص

في أنقرة وسط أجواء متوترة وترتيبات معقدة

انطلقت اليوم اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) السنوية في تركيا، في أجواء مشحونة، بفعل الضغوطات الأميركية على الأعضاء لرفع مخصصاتهم الدفاعية.

وعلى هامش القمة، يُتوقع أن تعلن دول الناتو عن صفقات أسلحة بقيمة عشرات المليارات من اليورو، في مسعى لاسترضاء واشنطن وإثبات الجدية في زيادة الإنفاق العسكري، خاصة أن أمريكا تواصل تسجيل أعلى ميزانية دفاع في العالم، متجاوزة 999 مليار دولار.

وستحظى أوكرانيا، خلال القمة التي تمتد يومين، بتعهدات مساعدات تبلغ قيمتها نحو 70 مليار يورو، لكن الرقم الذي يبدو ضخماً يخفي حقيقة أن معظمه يعود إلى وعود سابقة، في وقت لا تزال كييف بعيدة عن الحصول على مسار انضمام واضح إلى الحلف، ما يضع المساعدات في إطار رمزي أكثر منه عملي.

وفي لقائه الأخير مع ترامب بالبيت الأبيض، استخدم روته لوحتين بيانيتين لتوضيح حجم الزيادة في الإنفاق الأوروبي والكندي منذ العام 2017، واصفاً إجمالي المبالغ الإضافية بـ”تريليون ترامب”، في محاولة لإظهار أن “ضغوط الرئيس الأميركي أثمرت فعلاً، وأن الأوروبيين استجابوا تدريجياً لمطالبه”.

غير أن التوتر لا يزال يخيم على العلاقات، إذ يواصل الزعيم الجمهوري مهاجمة حلفائه عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث نشر الجمعة الماضية رسمًا بيانياً يقارن بين الميزانية الدفاعية الأميركية ونظيراتها الأوروبية، واصفاً الوضع بأنه “أحادي” و”غير متبادل”، ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد واشنطن لمواصلة تحمل أعباء الدفاع عن أوروبا.

وكان الحلف قد شهد ستة أشهر من الاضطراب، بدأت بتهديد ترامب بالاستيلاء على غرينلاند الدانماركية، ثم تصاعدت مع إقصاء القادة الأوروبيين من التخطيط للضربات على إيران، وانتقاده لاحقاً لرفضهم تسهيل استخدام أراضيهم في العمليات العسكرية.

وتشمل قائمة الخلافات أيضاً مواقف متباينة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وسجالاً غريباً مع نظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني التي اتهمها بـ”الهوس به”، إضافة إلى توتر مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد طرح ترامب مجدداً فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة.

أما على الصعيد العسكري، فتخطط أمريكا لتقليص عدد قواتها ومعداتها في أوروبا، بما يشمل خفض عدد المقاتلات بنحو الثلث، في حال اندلاع مواجهة مع روسيا. وقد ألمح وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن عمليات السحب ستطال الدول الأقل التزاماً بالإنفاق الدفاعي.

ومن بين التفاصيل اللافتة في القمة، أن ترامب سيحضر إلى أنقرة على رأس وفد يضم نحو 1400 شخص، في خطوة تُقرأ عادةً كمؤشر على جدية الرئيس الأميركي وحرصه على المشاركة.

غير أن الحلف، ورغم ذلك، أعدّ سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تقلبات محتملة من جانبه، تجنباً لتكرار سيناريو قمة 2018، حين هدد فيها بشكل مفاجئ بالانسحاب من الناتو.

وعلى هامش القمة، ينتظر أن يجمع ترامب عشاءً مع نظيره التركي، إضافة إلى لقاءات ثنائية مرتقبة مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويرى مراقبون أن مقياس نجاح قمة أنقرة لن يتحدد بحجم التعهدات أو التصريحات الدبلوماسية، بل بمدى قدرة الحلف على احتواء التوترات وتجنب أي انفجار علني، خاصة في ظل خلافات جوهرية تبدو أعمق من أن تُحلّ بعبارات بروتوكولية جامدة.

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى