المغرب ينتخب برلمانا جديدا

(16) مليون ناخب يدلون بأصواتهم اليوم

تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في المغرب، اليوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يدلي ما يناهز ستة عشر (16) مليون ناخب بأصواتهم لانتخاب مجلس نواب جديد، سيفرز حكومة جديدة هي التي ستقود المغرب خلال الخمس سنوات القادمة.

وهذه هي رابع انتخابات تشريعية ينظمها المغرب في ظل الدستور الذي اعتمدته المملكة عام 2011 عقب مظاهرات “حركة عشرين فبراير” التي اعتبرت آنذاك بمثابة النسخة المغربية مما اصطلح عليه بثورات الربيع العربي.

تراهن الدوائر الرسمية على نسبة مشاركة في حدود 45% ، فيما تذهب التقديرات إلى أن نسبة المشاركة لن تتعدى في أحسن الأحوال 37 % ، خاصة في ظل عزوف الشباب. كيف يمكن تقييم هذا الأمر وما هي تداعياتها على الحياة السياسية في المغرب؟

في العشرين إلى الثلاثين سنة الماضية، تعتبر نسبة المشاركة في الانتخابات خاصة الانتخابات البرلمانية هي الرهان الذي على الدوائر الحكومية أن ترفعه، لأن ذلك يعطي مصداقية للعملية الانتخابية.

إذا أردنا أن نقوم بعملية مقارنة سريعة مع الانتخابات السابقة عام 2021، كانت نسبة المشاركة 50%، ولكن في تلك السنة كانت هناك انتخابات عامة، أي أن المغاربة صوتوا ثلاث مرات على مجلس النواب وعلى البلديات وعلى الجهات.

هذه المرة هي انتخابات تتعلق فقط بمجلس النواب وبالتالي الأكثر تشاؤما، إن صح القول، يمكن أن يعود إلى نسبة 37% والتي سجلت عام 2007 ، لكن طبعا هناك تقديرات أخرى تذهب إلى أن قد تكون هذه النسبة بحدود 40%، مع العلم أن أكبر نسبة فقط للانتخابات البرلمانية كانت عام 2011، لكن ذلك العام كان عاما استثنائيا لأنه عرف مظاهرات حركة ” 20 فبراير”، النسخة المغربية لما يصطلح عليه بثورات “الربيع العربي” ودستور جديد كان زخم سياسي كبير في البلاد. هذا الزخم السياسي لم يعد موجودا في السنوات الأخيرة. لماذا؟ لأن هناك عزوف كبير من قبل الناخبين خاصة فئة الشباب.

ليست هناك استطلاعات رأي كما هو عليه الأمر في فرنسا أو في الدول الأوروبية، لكن هناك دراسات سوسيولوجية وتقديرات تقول بأن “حزب العدالة والتنمية”، بالنظر إلى الحملة الانتخابية التي قام بها، حملة قوية قادها زعيمه عبد الإله بنكيران الذي يتمتع بشعبية كبيرة، هو مرشح لكي يعود بقوة، لكنه لن يتمكن من تصدر الانتخابات أو الفوز بها كما فاز بها عام 2011 و 2016 بعدد مقاعد كبير. والتصويت على العدالة والتنمية هو تصويت سيكون عقابيا للحكومة المنتهية ولايتها. ولكن بالرغم من ذلك، هذه الحكومة المشكلة من ثلاثة أحزاب كبيرة هي “التجمع الوطني للأحرار” و”حزب الأصالة والمعاصرة” و”حزب الاستقلال”، هذه الأحزاب الثلاثة أيضا تتنافس فيما بينها.

التقديرات التي يتم تداولها تشير بأن حزب الاستقلال مرشح ربما لكي يرفع عددا من مقاعده وأن يبقى في المرتبة الثالثة أو الثانية. مع تفوق لحزب الأصالة والمعاصرة الذي سينتقل إلى المرتبة الأولى. أي أنه سيصبح هو الأول بدل حزب التجمع الوطني للأحرار. الذي نتوقع هنا أن تعاقبه الكتلة الناخبة المغربية بالنظر إلى فشله حسب ما يبدو في تحقيق التوزيع العادل للثروات والرفع من مستوى العيش ومن الرواتب.

انتظارات المغاربة داخليا بشكل كبير تتمثل في إصلاح جذري للتعليم والصحة، وذلك عبر الرفع من مستوى الخدمات الصحية المقدمة في  المستشفيات العمومية. والتراجع عن خصخصة هذا القطاع ثم التربية والتعليم وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية على المستوى الخارجي.

ينتظر المغاربة حل وشيك لمشكلة الصحراء، وسيكون التصويت على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي. ولكن أيضا ينتظرون من حكومتهم مزيدا من العلاقات الواضحة خاصة مع الجارة الشمالية والمعابر الحدودية بين سبتة ومليلية.

نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.

يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى