دوى انفجاران في الرياض في وقت مبكر اليوم السبت 19أيلول /سبتمبر،بعد وقت قصير من تلقي سكان العاصمة تحذيرا من الدفاع المدني يفيد بوجود “هجوم جوي معاد”، في أول إنذار من نوعه تشهده الرياض منذ تجدد الحرب اليمنية في يوليو الماضي.
ووصل التحذير الأول إلى السكان قبيل الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي، قبل أن تعلن السلطات لاحقا “زوال الخطر”. وبعد أقل من ثلاث ساعات، صدر تحذير ثان في الرياض ومناطق مجاورة، أعقبه إعلان جديد بانتهاء التهديد. ولم تكشف السلطات السعودية حتى الآن طبيعة الأهداف الجوية أو الجهة التي أطلقتها، كما لم تعلن وقوع إصابات أو أضرار.
ويأتي وصول التهديد الجوي إلى الرياض بعد أيام من تبادل الهجمات بين السعودية والحوثيين. وكانت الرياض قد اتهمت الجماعة الأربعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وهو اتهام نفاه الحوثيون ووصفوه بأنه “كذبة ممجوجة”.
لكن مركز الثقل العسكري لا يزال داخل اليمن، وتحديدا على تخوم باب المندب، حيث تحولت مرتفعات كهبوب إلى إحدى أبرز نقاط المواجهة بين الطرفين. إذ شهدت خلال الساعات الأخيرة مواجهات عنيفة. وأعلنت قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية أنها أحبطت هجوما حوثيا على مواقعها بعد اشتباكات استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وقالت إنها تصدت للهجوم ثلاث مرات وأجبرت المهاجمين على التراجع. كما أعلنت قوات “العمالقة” إسقاط طائرة مسيرة حوثية من طراز “رجوم” وتدمير أربع مركبات تابعة للجماعة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حصيلة هذه المواجهات.
وامتد القتال إلى مديرية الوازعية غرب تعز، حيث دارت اشتباكات في محيط مفرق الضريفة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت آليات وتجمعات للحوثيين. وقالت القوات الحكومية إن المعارك والغارات خلال 24 ساعة أسفرت عن مقتل 30 مقاتلا حوثيا وإصابة 60 آخرين وتدمير ست آليات قتالية ودبابتين، وهي حصيلة لم تؤكدها مصادر مستقلة.
في المقابل، قال الحوثيون الجمعة إن الطيران السعودي شن 26 غارة خلال 24 ساعة على محافظة تعز، في مؤشر إلى كثافة العمليات الجوية التي ترافق المعارك البرية على المحاور القريبة من باب المندب.
تقع السلسلة الجبلية كهبوب في محافظة لحج قرب الحدود مع تعز، وتشرف من جهة الشمال الشرقي على منطقة باب المندب، ما يمنحها أهمية تتجاوز مساحتها الجغرافية.فالسيطرة على مرتفعات كهبوب تتيح مراقبة مساحات واسعة من الطرق والممرات المحيطة بالمضيق، وتوفر موقعا مرتفعا يمكن استخدامه للرصد والسيطرة النارية وتأمين خطوط القوات المنتشرة في المنطقة. وتزداد أهمية هذه المرتفعات بعد التقدم الذي حققه الحوثيون على الساحل الغربي ووصولهم إلى منطقة باب المندب، إذ تسعى الجماعة إلى تأمين مكاسبها الساحلية وتحصين وجودها حول هذا الممر البحري الحيوي.
ويكتسب القتال في هذه المنطقة بعدا يتجاوز الداخل اليمني. فبعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من الساحل الغربي ومواقع استراتيجية عند باب المندب، بات المضيق في قلب المواجهة الإقليمية، خصوصا مع إعلان الجماعة حصارا بحريا على السعودية واستهدافها بالصواريخ والمسيرات منشآت ومواقع داخل المملكة.
وتظهر انعكاسات التصعيد بالفعل على حركة التجارة. فبحسب شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الملاحة، عبرت خمس سفن فقط محملة بصادرات سعودية مضيق باب المندب خلال الأيام السبعة الأخيرة، أي أقل من ثلث المعدل الأسبوعي المعتاد منذ يناير.
ويتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم الأزمة الإنسانية. فقد أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن ما لا يقل عن 112 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بداية أيلول/سبتمبر، فيما عبر نحو ثلاثة آلاف آخرين البحر الأحمر إلى جيبوتي.
نقدم لكم من خلال بوابة الاخبار 24 تغطية إخبارية شاملة ومستمرة على مدار 24 ساعة لأهم الأخبار في أقسام سياسة، اقتصاد، ثقافة، فن، رياضة، تكنولوجيا، المرأة، طب وعلوم، سيارات، و مقالات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لآخر الأخبار العربية والدولية وقضايا مصر وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ودول مجلس التعاون ودول المغرب العربي.
يحرص فريق بوابة الاخبار 24 على تقديم محتوى حصري ومتنوع يشمل مباريات اليوم وأخبار منوعة، إلى جانب تغطية متخصصة للدوريات الكبرى مثل الدوري الإسباني والإيطالي والألماني والسعودي والمصري، مع متابعة مميزة لأخبار السينما والمسرح والقنوات والبرامج والإذاعة والمنصات الرقمية. كما يهتم الموقع بتغطية الندوات والكتب والمعارض، ليقدم تجربة إخبارية متكاملة تلبي جميع اهتمامات القارئ العربي.




